recent
أخبار ساخنة

نظرية السمات واهم انواعها

تقوم نظرية السمات على أساس تصنيف الأشخاص بناءاً على درجة توفر ألسمه لديهم وبهذا تعتبر متعارضة في بعض جوانبها مع نظرية الانماط الذي يتم تصنيف الافراد فيها وفق بعض الانماط السلوكية المعنية (1) ، فالسمة مفهومة من العامة لاننا نستخدمها في لغتنا الدارجة لوصف شخصيات الناس منطلق على شخص ما انه كريم ، بخيل ، شجاع ، ثرثار ، وغير ذلك من السمات العامة ، وتعرف السمات بحسب نظرية السمات العامة أنها استعدادات داخلية عامة مستقلة لا تتأثر بالعوامل والظروف الخارجية أما بحسب نظرية السمات النوعية فأن السمة هي عادة او وصف لسلوك الفرد الظاهر في موقف معين وليس استعداداً داخلياً .ويرى اصحاب هذه النظرية أن الشخصية الانسانية تتألف من سمات عدة( كل شخص له عدة سمات ) السمات تتوقف على عوامل وراثية وجسمية. متعلقة بالجهاز العصبي والفرد مثلما تتوقف على عوامل البيئة وخاصة التعلم والاكتساب(2) .

2-1-2 ماهية السمات :-
السمة لغة تعني " اتسم الرجل جعل لنفسه ( سمه ) يعرف بها " (1) وهناك الكثير من الكلمات التي يمكن أن تحدد سمات الشخص فقد يوصف الشخص بأنه ذكي او خجول او متواضع او عدواني الى غير ذلك .فالسمات اذاً هي مفاهيم استعدادية نزوع ايجابي لدى الشخص ينقل الاستعدادات بطريقة معينة عند نوع معين من المؤثرات أي أن الشخص ينقل الاستعدادات السيكولوجية من موقف الى موقف اخر لانها تتضمن قدراً من احتمال سلوك الشخص بطريقة معينة "(2) .
وفي مصطلحات علم النفس فأن السمة تعرف على انها " صفة ثانية تميز الفرد عن غيره فهي بهذا المعنى الشامل تظم المميزات الجسمية والحركية والعقلية والوجدانية والاجتماعية " (3) .
ولا شك ام المفردة الابرز في التعرف على الشخصية الانسانية هي السمة التي يراها اكثر علماء النفس هي البناء المركزي واللبنة الاساسية في الشخصية .حيث أن للسمة اهمية كبيرة في التعرف على الشخصية الانسانية
المراجع
(1) عبد الرحمن عدس ، نابغة قطامي : مبادئ علم النفس ، عمان ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، 2002 ، ص198 .
(2) محمد قاسم عبد الله : مدخل الى الصحة النفسية ، عمان ، ط2 ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، 2005 ، ص85 .
(1) محمد بن ابي بكر الرازي : مختار الصحاح ، بيروت ، دار الفكر العربي ، ب ، ت ، ص722 .
(2) محمد قاسم عبد الله : مصدر سبق ذكره ، 2005 ، ص85 .
(3) يوسف موسى المقدادي ، وعلي محمد المعامرة : علم النفس الرياضي ، عمان ، مطبعة المكتبة الوطنية ، 2002 ، ص31 .
فقد عرف السمات كثيرون ومن هذه التعريفات هي :-
عرفها جليفورد ( 1954 – Guilford ) بأنها " اية طريقة متميزة ثابته نسبياً وعلى اساسها يتميز الفرد عن غيره من الافراد "(4) .
ويشير ايزنك ( 1960 – Eysenck ) الى أن السمة هي " مجموعة الاستجابات التي تم التعود عليها يقصد بذلك استجابات معينة تحدث تحت الظروف نفسها او في ظروف مشابهة "(5) .
وقد قسم البورت سمات الشخصية الى (1) :-
1- سمات رئيسية وهي تؤثر في معظم انماط سلوك الفرد .
2- سمات ثانوية :- وهي اقل وضوحاً من السمات الرئيسية .
كما قسم البورت السمات الى :-
1- سمات وراثية فطرية .
2- سمات مكتسبة متعلمة .
2- نظرية كاتل :-
يعد كاتل احد كبار مخططي السمات وهي محور نظريته كما تسمى( بنظرية السمات الشخصية ) وهدفت هذه النظرية الى حل المشكلات الاجرائية التي اعترضت نظرية البورت وحدت من قيمتها العلمية(2) ، حيث ركزت نظرية كاتل على حل مشكلة التعدد الفائق في السمات وذلك عن طريق استخدام اسلوب التحليل العاملي لايجاد السمات المترابطة من بينها ومن ثم يعاد الى اعطائها اسماً موحداً يدل عليها(3) .
وكان كاتل من انصار القياس وصانع للاختبارات على اساس أن القياس هو الاساس لامكانية الفهم الصحيح للسلوك البشري(4) .
وعرفها كاتل ( 1965 – Gattell ) بنها " عبارة عن بعض الميول الدائمة الواسعة نسبياً اما الحالة المزاجية فهي حدث عابر ووقتي يمر به الفرد "(5) .
كما عرفها ثامر محسن ( 1990 ) بأنها عبارة عن تركيب عصبي نفسي مجرد لا يمكن رؤيته بصورة مباشرة ولكن يستدل عليه من خلال السلوك الدال عليه(6).
المراجع
(4) Guilfovd . l . p . Psychometric Methovs . New york : Me Grom Hill , 1954 . p . 22
(5) Ey soncy . H . J . Thestructur of humon peysonality . Lonnon : Mathuch , 1960 , p . 335 .
(1) دوان شلتز : نظرية الشخصية ( ترجمة ) حمد دلي الكربولي ، عبد الرحمن القيسي ، بغداد ، مطابع التعليم العالي ، 1983 ، ص234 .
(2) حنان عبد الحميد العناني : الصحة النفسية ، عمان ، ط3 ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، 2005 ، ص64 .
(3) عبد الرحمن عدس ونابغة قطامي : مصدر سبق ذكره ، 2002 ، ص201 .
(4) محمد حسن علاوي : مصدر سبق ذكره ، 1998 ، ص107 .
(5) Cahwll , R , the scientific onalysis of pcvsonality , Boltinye : Dengien : Boohs , 1965 , p . p 28 .
(6) ثامر محسن : الاعداد النفسي بكرة القدم ، بغداد ، وزارة التعليم العالي ، 1990 ، ص22 .
2-1-3 نظريات السمات :-
وقد نشأت نظرية السمات في صور متعددة بحيث يصعب القول أن هناك نظرية واحدة في السمات بل عدة نظريات وتعتبر نظرية السمات في مجال الشخصية من ابرز النظريات التي حاولت دراسة الشخصية وفهم ابعادها وجوانبها والتنبؤ بسلوكها افتراضها الاساس أن الشخصية الانسانية يمكن أن توصف بدلالة العديد من السمات المختلفة التي يظهرها الفرد من خلال سلوكه ، والمنظرون الاساسيون لسمات الشخصية ثلاثة هم ( جوردن ، البورت ، وريموثر كاتل ، وهانز ايزنله )(1) ، كما ارتاى الباحث شرح هذه المحاولات وهما كما يلي :-
1- نظرية البورت :-
أن السمة من وجه نظر البورت هي الوحدة الطبيعية لوصف الشخصية(2) ، وتعد اطروحتة للدكتوراه او دراسة عالجت مفهوم السمات ثم القي البورت مقاله بعنوان ( ما هية سمة الشخصية ) في مؤتمر دولي عام ( 1929 ) في حديث نبيل ونشرت المقالة عام ( 1931 ) اوضح فيها رأيه في السمة ، والسمات طبعاً لالبورت هي البناءات الداخلية الموجهة لسلوك الفرد بشيء من الثبات والخاصية .
2- نظرية ايزنك :-
تحتل مفاهيم السمات او الانماط مكاناً مركزياً في نظرية ايزنك ( 1961 ) للسلوك لانه وجه الجانب الاكبر من اهتمامه نحو الانماط(3) ، والنمط هو مجموعة من السمات الرابطة اما السمة فهي مجموعة من الافعال السلوكية او نزعات الفعل المترابط(4)، فالنمط اوسع واشمل من السمة وعند جمع مجموعة السمات يؤلف نمطاً معيناً ولما كانت الانماط هي المكونات الرئيسية للشخصية فأن ايجاد الابعاد المناسبة للشخصية شمل مشكلة التصنيف في بحوث الشخصية واشار ايزنك ( 1967 ) إلى أن هناك نوعين من الأنماط أو الأبعاد للسمات في الشخصية هما : الانطوائية ، الانبساطية ، والانفعالية ، الثبات ، وهذه الأنواع من الأنماط يمكن تقسمها إلى بعض السمات والتي يمكن أن تؤدي إلى الاستجابات المعتادة للشخصية(5).
المراجع
(1) محمد حسن علاوي : مدخل في علم النفس الرياضي ، القاهرة ، ط1 ، مركز الكتاب للنشر ، 1998 ، ص105 .
(2) عزيز حنا داود وناظم هاشم العبيدي : علم النفس الشخصية ، الموصل ، مطابعة جامعة الموصل ، 1990 ، ص130 .
(3) محمد حسن علاوي : مصدر سبق ذكره ، 1998 ، ص108 .
(4) محمد حسن علاوي : موسوعة الاختبارات النفسية للرياضيين ، ط1 ، القاهرة ، مركز الكتاب للنشر ، 1998 ، ص78 .
(5) نزار الطالب وكامل لويس : علم النفس الرياضي ، بغداد ، دار الحكمة للطباعة والنشر ، ط2 ، 2005 ، ص89 .