recent
أخبار ساخنة

عقدة اوديب


  عقدة اوديب

- أهم العقد النفسية جميعها ويقال لها العقدة الام او الاساس او النواة لان كل العقد الاخرى تشتق منها بطريقة او اخرى او انها تستقى من نفس المصدر الذي تقوم عليه، او تدور حول موضوع فرعي من موضوعاتها.

القصة الاسطورة

- اوديب الذي تنسب اليه هو الملك اوديب في الاسطروة اليوناية التي تناولها سوفوكل شعرا ودون قصتها دراميا في القرن الخامس ق.م وتحكي عن ملك لمدينة يقال لها طيبة

اسمه " لايوس" واسم زوجته "جوكاستا" واستخار اهل الطالع فذكروا لهما انهما يرزقان بولد يقتل اباه ويبنى بامه وتكون ولادة اخوته، وما ان وضعت الملكة مولودا ذكرا حتى خشي ليوس على نفسه من تحق النبوءة فسلم الطفل لاحد الرعاة ليقضي عليه، لكن الراعي رق له قلبه فاخذ الطفل الى مدينة قريبة هي "كورينثة" واعطاه لملكها "بوليوس" الذي فرح به لانه لم يرزق ابنا ، واتخذه لنفسه وليا لعهده واحسن اليه، وشب الطفل وهو يعتقد ان اباه ملك كورينثة وامه ملكتها، واستقر طالعه فعرف انه سيقتل اباه ويتزوج امه، فهرب مبتعدا الى طيبة لينجو من مصيره، والتقى في الطريق بملكها لايوس وتعاراكا فقتل الملك وهو يجهل انه والدهن ثم انقذ المدينة من الهول او الوحش الذي كان يجثم على اهلها، وحل لغزه فكافأه اهلها بأن نصبوه ملكها خلفا للايوس وزوجوه من جوكستا امه التي كان يجهلها، وثارت الالهة فسلطت الوباء على طيبة، وتحرى اوديب السبب من العرافين، واخبره الراعي من امر ولادته والنبوءة، وذهل اوديب عما حوله، فشق ملابسه، وضرب على راسه، وسمل عينيه، وبخعت جوكستا نفسها، وخرج من طيبة اعمى محطما لا وجهة له يمشي على غير هوى تقوده ابنته انتيجون.
النظرية :
- تناول فرويد الاسطورة واستقر فيها ابعادا نفسية، ثم اضفى عليها تفسيرات و تاويلات سيكولوجية كابداع سوفوكل، وطرحها طرحا علميا جعل منها فرضية مقبولة لدى الكثيرين ويقول فرويد ان كل طفل لابد ان يمر باطوار نفسية وجنسية منها الطور الاوديبي في نحو سن الثالثة يستشعر فيه لذة بقضيبه ويحس به منتصبا، ويسعد بملامسة امه له واحتكاكها به، وفي هذا السن

يطلب الطفل ان ينام مع امه، ويثيره منه ان يستأثر بها أو يقبلها، وقد يضربه ابوه او يعاقبه كلما يضبطه يلعب بقضيبه، وكثيرا ما ياتي على لسان الاب التهديد ببتر يده او يقطع له قضيبه، وكلما فزع الطفل كلما يتمادى الطفل الاب ضاحكا وقد يحدث ان ينهض الطفل من النوم مذعورا نتيجة مخاوف من هذا القبيل، ويتعلم ان يخشى الاب ويرهبه وقد يضمر له مشاعر عدوانية ولكنه يكبتها، ويضطر ايضا الى كبت مشاعر الشبقية تجاه امه وتسمى الرغبات او المشاعر اتجاه الام عقدة اوديب، كما تسمى المخاوف المكبوتة من تهديدات الاب للطفل عقدة الخصاء، والواقع ان العقدتين متداخلتان والواحدة منها تنبه الاخرى وتستدعيها، ولكن يغب ان تعني عقدة اوديب هذه الميول الشبقية للام، بينما تعني عقدة الخصاء الخشية من العقاب وما يصاحب من قلق وكف للجنس او لاية رغبة محرمة.
- ويقول فرويد اننا نتجاوز الموقف الاوديبي بشكل تلقائي مع نهاية الطفولة، فاذا كانت مرحلة البلوغ تبدا من جديد الصراعات الاوديبية تعمل عملها، وتستيقظ في نفس الطفل او بالاحرى المراهق مشاعره ورغباته تجاه امه، ويحس بنفس الاحاسيس التي كان

يحس بها ازاء ابيه، ولكنه في نهاية المراهقة قد يتخلص من ذلك كله ويعي بنفسه ويعرف ما يريد، ويتوجه باهتاته الجنسية لموضوعات بعيدة اعن امه، ولكنه بالرغم من ذلك قد يختار اقربهن شبها بامه، وقد يكره او يميل الى هذا او ذاك من اقرانه بتاثير علاقاته بابيه وما انتهت اليه.
ويرى فرويد في التراث الانساني من ثقافات واختراعات وفنون واداب صورا من التسامي بالغريزة، من الممنوعات و المحرمات الى المرغوبات او المشروعات، وليس الضمير او الانا العلى الا من تاثير الموقف الاوديبي والخوف من الخصاء والكبت للميول الجنسسية والعدوانية ، وينوب الضمير او الانا الاعلى عن الاب الشخص بالعقاب كلما هم ان ياتي احدى الخطايا ويحول بينه وغشيان المحارم، ويظهر التحليل النفسي ان كل عقاب وراءه عقدة اوديب، وهي بالنسبة للعصاب بمثابة النواة، وقد يظهر بعض المرضى بالفصام اعراضا اوديبية كالتي وصفها سوفوكل، فينكر المريض ان له ابا، او يتحدث عن امه وكانها زوجته او عن اخوانه

كانهم اولاده ، ويتصرف كالاعمى أو الخصي ، وقد يذكر ذلك صراحة وكانه يعيش ماساة أوديب بكل تفاصيلها.