recent
أخبار ساخنة

اضطراب ثنائي القطب والاكتئاب

 

✅

اضطراب ثنائي القطب والاكتئاب

يمكن أن يكون لاضطراب ثنائي القطب نقيضان: حالة نشوة (ارتفاع في المزاج) وحالة احباط (انخفاض). لكي يتم تشخيصك باضطراب ثنائي القطب يجب أن يتم تقييم نوبات الهوس لديك هل هي عادية أم منخفضة. يشعر الناس عمومًا بارتفاع معدل المزاج في هذه المرحلة من الاضطراب وعندما تواجه تقلبًا مزاجيًا “مرتفعا” فقد تشعر بالحيوية والنشاط على أكثر من العادة.
سوف يعاني بعض الأشخاص المصابين باضطراب ثنائي القطب من نوبة اكتئاب كبيرة، أو يمكن أن نعتبره انخفاض بمعدلات المزاج لديهم. فقد يشعر الشخص بالخمول وعدم الثقة بالنفس والحزن واليأس عندما يواجه تقلبًا مزاجيًا منخفضا (احباطاً).
لكن ليس بالضرورة أن يشعر كل الأشخاص المصابين باضطراب ثنائي القطب والذين يعانون من هذه الأعراض “بانخفاض مزاجهم” بما يكفي ليتم وصفه بالاكتئاب.
وسنذكر مثالاً لتوضيح هذه الحالة حيث يشعر بعض الأشخاص بمجرد علاج نوبات الهوس لديهم بحالة من المزاج الطبيعي يمكن أن تكون عبارة عن كآبة لأنهم يستمتعون بـ “النشوة” التي تسببها نوبات الهوس.
على الرغم من أن اضطراب ثنائي القطب يمكن أن يتسبب في شعورك بالاكتئاب إلا أنه لا يشبه الحالة العادية والمتعارف عليها بالاكتئاب. حيث يمكن أن يتسبب اضطراب ثنائي القطب في ارتفاع وانخفاض للمزاج ولكن الاكتئاب بشكل عادي يسبب الانفعال وتهيج العواطف والتي هي دائماً في الحالة العادية تكون “بانخفاض”.
✅

الأسباب المحتملة لحدوث اضطراب الثنائي القطب

يعد اضطراب المزاج ثنائي القطب اضطراباً شائعاً في الصحة العقلية لكنه يشكل نوعاً من الغموض لدى الأطباء والباحثين، إذ أنه ليومنا هذا ليس من الواضح ما السبب الرئيسي وراء ظهور هذا النوع من الاضطراب عند بعض الناس وليس عند غيرهم من الآخرين.
تشمل الأسباب المحتملة لحدوث اضطراب ثنائي القطب ما يلي:
➖

أسباب وراثية

يعد من المرجح زيادة فرص الإصابة بالاضطراب إذا كان أحد والديك أو أقاربك يعاني من اضطراب ثنائي القطب، وتتطور حالته بنسبة أكبر من الأشخاص الآخرين. ومن وجهة نظر أخرى لم يتم إثبات أن العامل الوراثي مسؤول عن حدوث الاضطراب حيث لا يتطور المرض عند معظم الأشخاص الذين لديهم اضطراب ثنائي القطب في تاريخهم العائلي.
الدماغ
➖
قد يؤثر تركيب الدماغ على خطر الإصابة بالمرض، إذ تعتبر التشوهات في بنية أو وجود خلل في وظائف الدماغ عاملاً قد يزيد من مخاطر حدوث الاضطراب.
تأثير العوامل البيئية
➖
قد تساهم أيضًا العوامل الخارجية في تطور اضطراب ثنائي القطب، إذ أنه ليس فقط ما في جسمك هو الذي يجعلك أكثر عرضة للإصابة وتطور المرض. يمكن أن تشمل هذه العوامل:

الضغط الشديد.
تجارب مؤلمة.
مرض جسدي.

قد تؤثر كل من هذه العوامل على تطور اضطراب ثنائي القطب لكن يحتمل أن تسهم هذه العوامل مجتمعة في تطور أكبر للمرض.
إليك ما تحتاج إلى معرفته حول الأسباب المحتملة لاضطراب المزاج ثنائي القطب
➖

هل ثنائي القطب وراثي؟

يمكن أن ينتقل اضطراب ثنائي القطب من الأبوين للطفل. وقد وجدت البحوث العلمية وجود صلة وراثية قوية بين الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب. إذا كان لديك قريب يعاني من هذا الاضطراب فإن فرصة تطور المرض لديك هي من أربع إلى ست مرات أعلى من الأشخاص الذين ليس لديهم تاريخ عائلي مرضي لمثل هذه الحالة.
رغم هذه الدراسات، لا يعني هذا أن كل شخص لديه أقارب مصابين بالاضطراب سينتقل إليه هذا الاضطراب. بالإضافة إلى ذلك يعاني بعض الأشخاص من اضطراب ثنائي القطب من دون وجود تاريخ عائلي للمرض.
ومع ذلك يبدو أن الجينات يمكن أن تلعب دورا كبيرا في حدوث اضطراب ثنائي القطب.
✅

كيف يتم تشخيص اضطراب ثنائي القطب؟

تشخيص اضطراب ثنائي القطب الأول (Bipolar I): يشمل هذا النوع من الاضطراب إما نوبة واحدة أو عدة نوبات من الهوس وفي حالات أخرى نوبات مختلطة من الهوس والاكتئاب سويةً وقد تشمل أيضًا نوبة اكتئاب كبيرة وفي حالات أخرى قد لا يشملها.
بينما تعتمد حالة تشخيص ثنائي القطب الثاني (Bipolar II): على تعرض المريض لنوبة واحدة أو أكثر من نوبات الاكتئاب الرئيسية الشديدة ونوبة واحدة على الأقل من الهوس الخفيف.
لكي يتم تشخيص المصاب بنوبات الهوس يجب أن تستمر لديه أعراض هذه النوبات لمدة أسبوع واحد على الأقل وفي كثير من الحالات قد تتسبب في دخوله إلى المستشفى. يواجه المصاب بالاضطراب هذه الأعراض طوال اليوم تقريبًا لمدة انتهاء نوبات الهوس. من ناحية أخرى يجب أن تستمر لديه نوبات الاكتئاب الرئيسية لمدة أسبوعين على الأقل.
يتوجب على الطبيب المختص إجراء فحص جسدي وفحوصات إشعاعية رغم أنه لا يمكن للطبيب أو المختص أن يشخص اضطراب ثنائي القطب من خلال هذه الفحوصات، إلا أنها تعتبر ضرورية لاستبعاد عوامل أخرى قد يكون لها دور في تفاقم مشكلة تقلبات المزاج كاضطرابات في الغدة الدرقية أو الأورام الدماغية.
قد يصعب على الأطباء والمختصين تشخيص اضطراب ثنائي القطب لأن تقلبات المزاج قد تختلف من مصاب لآخر. ويصعب تشخيص الأطفال والمراهقين لأن هذه الفئة العمرية تمتلك غالبًا تغيّرات وتقلبات أكبر في المزاج والسلوك وفي مستويات الطاقة من الأشخاص البالغين.
تتفاقم غالباً حالة اضطراب ثنائي القطب إذا تركت من دون علاج. وقد يزداد حدوث النوبات المرافقة للاضطراب في كثير من الأحيان أو تصبح أكثر شدةً، لذا ينصح بتلقي العلاج المناسب لاضطراب ثنائي القطب اذ أنه من الممكن بعد ذلك أن يعيش الشخص حياة صحية وطبيعية. لذلك يعتبر التشخيص مهم جداً في هذا النوع من الاضطراب. سنتحدث في الفقرة التالية كيف يتم تشخيص اضطراب ثنائي القطب.
✅

اختبار أعراض اضطراب ثنائي القطب

لا يعتمد تشخيص اضطراب ثنائي القطب على نتيجة اختبار واحدة لذلك سيطلب الطبيب القيام بالعديد من الاختبارات والفحوصات. قد تشمل هذه الاختبارات:
➖

الاختبار البدني:

سيقوم الطبيب بإجراء فحص بدني كامل وقد يطلب أيضًا القيام باختبارات الدم أو البول لاستبعاد الأسباب الأخرى المحتملة لأعراضك.
➖

تقييم الصحة العقلية:

قد يحيل الطبيب المصاب إلى المختصين بالصحة العقلية مثل اختصاصي علم النفس أو الطبيب النفسي. يشخص هؤلاء الأطباء ويعالجون حالات الصحة العقلية مثل اضطراب ثنائي القطب. سيقومون خلال المراجعة بتقييم صحتك العقلية والبحث عن علامات وأعراض اضطراب ثنائي القطب.
➖

تحليل المزاج اليومي:

إذا كان طبيبك يشك في أن تغيرات سلوكك ناتجة عن اضطراب مزاجي مثل ثنائي القطب فقد يطلب منك متابعة تقلبات المزاج، وأسهل طريقة للقيام بذلك هي الاحتفاظ بدفتر وتدوين ملاحظات عن مدى المشاعر التي تحس بها وطول مدتها في مرحلة ما. قد يقترح طبيبك أيضًا أن تسجل أمور عن نمط حياتك اليومي كالنوم والأكل.
✅

معايير التشخيص:

يعتبر الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM) موجزاً كاملاً للأعراض، حيث يوجد فيه مختلف اضطرابات الصحة العقلية، ويمكن للأطباء عن طريق مراجعة هذه القائمة تأكيد التشخيص لاضطراب ثنائي القطب عند المصاب.
بالإضافة إلى ذلك قد يستخدم طبيبك أدوات واختبارات أخرى لتشخيص اضطراب المزاج ثنائي القطب.