recent
أخبار ساخنة

العلاقه العلاجيه بين المريض والمعالج


اننا عندما نقدم عنايه نفسيه لاى مريض يجب ان نعتمد على تكوين علاقه علاجيه

،والهدف الاساسى من تكوين العلاقه العلاجيه هو التغيير من سلوكيات سلبيه غير مقبوله اجتماعيا الى سلوكيات ايجابيه مقبوله من المجتمع .

والجدير بالذكر انه يجب ان يكون هناك حافز للتغيير يتكون من خلال بناء علاقه علاجيه يشعر المريض فيها بأنه انسان وله ايجابياته

، كما يجب ان يعطى المعالج فرصه للمريض للتغيير من خلال هذه العلاقه العلاجيه .
واننا اذا نظرنا الى العلاقه العلاجيه سنجدها تعتمد على النظريات العلميه
مثل النظريه الانسانيه لكارل روجرز والمهارات الانسانيه اللازمه لخلق تفاعل مع المريض لتلبيه حاجاته النفسيه وايجاد حل لمشاكله ومساعدته على التكيف مع الضغوط النفسيه بحياته ويستطيع اخذ قراراته بنفسه .

ومن اهميه العلاقه العلاجيه مايلى :

1- مساعده المريض على تقبل مضه وبالتالى يتقبل نفسه
2- مساعده المريض لايجاد معنى لحياته اثناء مرضه باكتشاف الجوانب الايجابيه بذاته وفق قدراته وامكانياته المتاحه حتى يستطيع التعبير عن مشاعرة واحاسسه السلبيه التى تسبب له كل مشاكله .
3- من خلال العلاقه العلاجيه يحاول المعالج تلبيه احتياجاته النفسيه ( الامان-تقدير الذات – الاهتمام) وتعليم المريض اساليب جديده للتعامل مع المجتمع الخارجى ( الحب – الحنان- حب الذات )

بمعنى مساعده المريض للتعامل مع الضغوط النفسيه .
4- تساعد العلاقه العلاجيه على التقرب من المريض وكيفيه وضع الخطه العلاجيه من قبل فريق العلاج .

وهناك فرق كبير مابين العلاقه العلاجيه والعلاقه الاجتماعيه يتحدد من خلال النقاط الاتيه :

1- الغرض من العلاقه العلاجيه هو اشباع حاجه المريض ومساعدته على النمو النفسى بينما العلاقه الاجتماعيه الغرض منها اشباع متبادل للاحتياجات ما بين الطرفين .
2- العلاقه العلاجيه لها وقت زمنى محدد يبدأ منذ بدايه دخول المريض المستشفى حتى تحقيق الهدف العلاقى وهناك خطه لنهايتها بينما العلاقه الاجتماعيه ليس لها وقت زمنى محدد وليس لها مخطط لنهايتها .
3- العلاقه العلاجيه لها هدف محدد وهو مساعده الشخص بغض النظر عن جنسيته

او عرقه مما يعطى هنا اهميه لمبدأ التقبل بينما العلاقه الاجتماعيه ليس لها هدف محدد فيتم اختيار الاشخاص اللذي ارغب بمساعدتهم فقط
4- العلاقه العلاجيه تدور حول افكار ومشاعر وحاجات المريض فقط بينما العلاقه الاجتماعيه كلا من الطرفين يتحدث عن نفسه بشكل تبادلى متقارب

العوامل التى تساعد على تكوين العلاقه العلاجيه مع المريض :

1- الثقه ما بين المعالج والمريض وتنمى هذه الثقه من خلال المحافظه على اسرار المريض وعدم الافصاح عنها للفريق الطبى الا بعد اذن المريض اذا كانت فى صالح المريض وتساعده على التخلص من مرضه والثبات فى معامله المريض منعا للخلل فى معامله المريض لتقبل او رفض سلوكه .
2- التقبل بمعنى تقبل المريض واحترامه كأنسان والمحافظه على كرامته مهما كان مظهرة او شخصيته نتيجه المرض .
3- استخدام اساليب التواصل اللفظيف وغير اللفظيه .
4- التفهم العقلى بمعنى محاوله الاحساس بمشكله المريض ووضع المعالج نفسه مكان المريض مع الحذر من اقحام مشاعر المعالج مع مشاعر المريض وذلك عن طريق الانصات الجيد من قبل الامعالج للمريض واستخدام الايماءات ولغه الجسد مع المريضومساعده المريض على الافصاح عن مشاعرة الكامنه بداخله .

مراحل تكوين العلاقه العلاجيه :

1- مرحله التعارف : تبدأ منذ اول مقابله للمريض بالمعالج وتنتهى عندما يبدأ المريض بالتعرف على مشاكله وتتميز هذه المرحله بما يلى :
- هناك مستوى عال من القلق بين المعالج والمريض فالمريض قلق من تواجده بالمستشفى وايضا قلق من تطورات مرضه وتركه لاسرته وتقصيرة فى اداء واجباته الاسريه نتيجه لعجزة بمرضه .
اما بالنسبه للمعالج فهو قلق من ردود افعال المريض وانتقال مشاعر المريض السلبيه والحزينه اليه كمل يقلق المعالج من عدم مقدرته على مسانده المريض واسرته والصول بالمريض الى افضل صورة من العلاج .
2-اختبار الافعال من قبل المريض حيث بهذه المرحله يهرب المريض من المعالج

بالعدوانيه تجاه المعالج لمعرفه رد فعل المعالج فهو اختبار المريض للمعالج بشتى الطرق لذلك يجب ان يكون لدى المعالج بهذه المرحله الثبات والصدق والشفافيه .
3- التوقعات المتبادله بين المريض والمعالج فبهذه المرحله يكون المريض معتمد كل الاعتماد على المعالج ويوجد عده توقعات لدى المريض من هذه العلاقه العلاجيه مثل توقع المريض من المعالج ان لديه عصاه سحريه قد تشفيه تماما فى وقت قصير فقد تكون توقعات المريض غير واقعيه وخارج حدود العلاج .
ودور المعالج ان يضع نوع من الاتفاق بين المريض لتوضيح مده العلاقع العلاجيه والهدف منها كما يجب التأكيد على المريض على السريه التامه لمعلوماته .
2- المرحله التفاعليه : بهذه المرحله يعتمد المريض اكثر على المعالج حيث يبدأ مستوى القلق فى الانخفاض بهذه المرحله بين طرفى المعالج والمريض
ويبدأ المريض بالاشارة الى مشكله وتحديد هدف لحلها مع المعالج ودور المعالج توفر الدعم توفير الدعم النفسى ( الطمأنينه ) مساعدته على التحدث عن خبراته المختلفه ومحاوله وضع خطه علاجيه مع الفريق الطبى كلا من خلال تخصص لتنفيذ الخطه العلاجيه ويبدأن لتحسينه للمريض .
وتكون انهاء العلاقه فى هذه العمليه مؤلمه للطرفين المعالج والمريض ومشكله مرحله التفاعل ان يكون هناك نوع من القرب بين المعالج والمريض
وهناك مشكله اخرى هى مشكله التحول لان المريض لديه خبرات سابقه باللاشعور فتتحول

هذه الخبرات الى المعالج نظرا لقرب المعالج بالمريض فيتحول مشاعر المريض تجاه المعالج بمشاعر سلبيه او ايجابيه
3- مرحله انهاء العلاقه العلاجيه :تبدأ هذه المرحله عندما يحقق المريض الاهداف العلاجيه ويستطيع التكيف مع مرضه بطريقه بناءه وتنتهى بانتهاء العلاقه وتكون هذه المرحله مؤلمه للمريض والمعالج فالمعالج الجيد يجب ان يهى المريض لهذه المرحله منذ بدايه مرحلة التعارف ويعتمد ذلك على خبرة الفريق المعالج ومدى نضج المعالج وخبراته السابقه