recent
أخبار ساخنة

اضطراب المثليه الجنسيه



 المثليه الجنسيه والسياسه العالميه

حتى مطلع السبعينيات كانت المثلية الجنسية Homosexuality مصنفة رسميا كاضطراب نفسي من خلال تصنيف الجمعية الأمريكية للطب النفسي، DSM I & II بدون دليل علمي صحيح، كحال أغلب الاضطرابات النفسية. حيث يتم الاعتماد على وجود حالة توتر داخلي مع خلل في الأداء اليومي في نواحي الحياة المختلفة كمعرف لأغلب الاضطرابات النفسية Distress & disability.
حتى جاء عام ١٩٧٠ في خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية APA في سان فرانسيسكو حيث قاطع نشطاء المثلية الاجتماع بطرق مختلفة، وأجبروا الحضور على الدخول في عملية تصويت استمرت ثلاث سنوات لحذف المثلية الجنسية من التصنيف الرسمي DSM III وكان هذا التصويت برعاية سبيتسر، الذي لم يسلم من نشطاء المثلية الذين ظلوا يطاردونه حتى اعتذر عن بعض مقالاته العلمية في ٢٠١٢ التي تحدث فيها عن التعافي من المثلية.
ولكن كنوع من حفظ ماء الوجه حيث إن التصنيف مليء بأمراض مشابهة مثل الاستثارة بملابس النساء أو أغراضهن Fetishism, transvestism ، احتفظ DSM III بتشخيص قد يشمل المثلية وهو
Egodystonic sexual preference
وتم حذف هذا التشخيص فيما بعد في DSM IV ولكنه باق حتى الآن في ICD 10
ومنذ ذلك الحين حتى الآن، تابت الجمعية الأمريكية للطب النفسي وقرينتها لعلم النفس عن وصم مجتمع المثليين وأشباههم LGBT بل ظهرت آلاف الأبحاث على موقع الجمعيتين حتى الآن ، كيف أنهم كانوا خلف حقوق المثليين ؟ وكيف أن العلم النفسي أثبت عدم ضرر المثلية على الأطفال إلخ
ورغم ما يحتويه هذا الموقف من عدم مهنية وعلمية، إلا أن كثيرا من الأطباء النفسيين في العالم تبعوا الجمعيتين وساروا خلفهما، دون نظر لأن المثلية الجنسية لها مشابهات كثيرة مثل إدمان المواد المخدرة، واضطرابات الطعام، وانحرافات التفضيل الجنسي، حتى وصلنا في سنة 2013 مع التصنيف الخامس لهم DSM 5 أن من يثار بأحذية النساء فقط يعد مصابا باضطراب نفسي رسميا، Fetishistic ds nonliving objects بينما من يثار بنفس الجنس ليس مريضا نفسيا ! وكذلك من يشتهي ويثار بملابس النساء مريض نفسي Transvestic ds طبعا كله خبط عشواء.
وهذا مثال واحد كيف يخضع الطب النفسي / علم النفس للضغوط المجتمعية والسياسية، دون اعتماد دليل منهجي علمي محايد.
ولذا، إذا كانت الجمعية الأمريكية قامت بحذف مرض واحد تحت الضغط، فلم لا تحذف الثاني والثالث ؟
طبعا نتوقع إذا نشأت مجموعات ضغط لكثير من أصحاب المرض النفسي، فسوف يستطيعون تأديب الجمعيات العلمية والأطباء النفسيين، لإدراج أو حذف ما يريدون ! كما فعلوا مع سبيتسر
الدرس المستفاد:
- على الطب النفسي / والمعالجيين النفسيين تطوير منهج معرفي أكثر موضوعية وبعيدا عن الذاتية لمعرفة الاضطراب النفسي
على الطب النفسي / والمعالجيين النفسيين تعميم موقفهم من المثلية الجنسية تجاه اضطرابات نفسية أخرى، إما يتم حذفها جميعا، أو إدراجها جميعا، حيث لا تعرف فروق واضحة بينها (المثلي ينطبق عليه كل مواصفات المدمن سلوكيا ! وانحرافات التفضيل الجنسي بلا شك أقل خطرا وضررا من المثلية على الإنسان ! )
- على الطب النفسي / والمعالجيين النفسيين تناول التصنيفات الحالية بشيء من الريبة وعدم اليقين لأن واضعيها خاضعون بسهولة لضغوط سياسية واجتماعية لا نعلمها ( مثل اضطراب إدمان الكافيين موضوع تحت البحث ! رغم وصف متلازمة انسحاب رسميا وذلك خوفا من وصم ملايين البشر الذين يعتمدون على الكافين كل صباح، ومثل وصف حالة الكره للنوع Gender dysphoria حتى يشمله تأمين صحي يكفي لإجراء جراحة تعديل النوع)
- على الطب النفسي / والمعالجيين النفسيين عدم تناول منطقة الفضيلة والقيم والأخلاق بالبحث، حيث ثبت واقعيا أن مرجعية الفضيلة عرفية وليست علمية معرفية، فالزواج المثلي اليوم في أمريكا وكثير من دول العالم مباح ومقنن رسميا، بينما هو فاحشة نكراء عند أتباع الديانات السماوية.
- على الطب النفسي / والمعالجيين النفسيين تطوير طريقة لمساعدة من يطلب المساعدة دون وصمه بتشخيص، لأن كثيرا من المثليين في بلادنا يطلبون المساعدة، فيمتنع الأطباء والإخصائيون النفسيون بزعم أن المثلية ليست مصنفة كاضطراب نفسي !