recent
أخبار ساخنة

الابتزاز العاطفي



 الابتزاز العاطفي هو أحد أشكال التلاعب النفسي


- ويحدث خلاله استخدام منظومة من التهديدات وأنواع مختلفة من العقاب يوقعها شخص ما على آخر قريب منه في محاولة للسيطرة على سلوكه و يتضمن الابتزاز العاطفي عادة.. شخصين تجمع بينهما علاقة شخصية قوية، أو علاقة حميمية (الأم والابنة، والزوج والزوجة، والشقيقتين، الأصدقاء المقربين). وعند التعرض للابتزاز العاطفي

"يصبح الشخص رهينة عاطفية للآخر".

يستخدم المبتز العاطفي الخوف، والالتزام والشعور بالذنب في علاقاته، متأكدًا من أن الضحية تشعر بالخوف من إغضابه، والالتزام تجاهه بتوفير كل ما يلزمه، والشعور بالذنب إن لم يفعل
و قد ابتكر فوروارد وفريزر الاختصار (FOG) ويعني "ضبابًا" ويشير إلى الخوف (Fear) والالتزام (Obligation) والشعور بالذنب (Guilt) والذي دائمًا ما ينتج عن التعرض للابتزاز العاطفي في علاقة بشخص يعاني من اضطراب الشخصية.[8]
ويغلب حدوث الابتزاز العاطفي في المصابين باضطراب الشخصية الحدية أو من لديهم سمات الشخصية الحدية، وهذه الشخصيات تشعر بالفراغ النفسي والعاطفي وتشعر دائما بالتهديد بالهجر ممن يتعلقون بهم ولذلك يتشبثون بهم تشبثا شديدا، ومع ذلك يؤذونهم بسلوكياتهم الملحة

والمضطربة ويضعونهم في صراع ومشاعر بالذنب تجاههم.
ويحدث أيضا في الشخصيات النرجسية والسيكوباتية التي تميل إلى استغلال الآخرين لتحقيق أهدافهم وتلبية رغباتهم، وقد يحدث في شخصيات عادية حين تكون تحت تأثير احتياج ملح أو شعور بعدم الأمان.
وتكمن حالة الشعور بالوحدة والشعور بعدم الأمان والخوف من الهجر خلف سلوك الابتزاز العاطفي، وهذا يدفع المبتز عاطفيا إلى استنزاف من يبتزه أو يبتزهم وجدانيا بشكاواه المتكررة والمستمرة وبتحميلهم مسئولية معاناته .

وأوضحت المعالجة النفسية الأمريكية سوزان فوروارد فى كتابها 4 أشكال وطرق للابتزاز العاطفى:

المبتزون المعاقبون:

تقول "سوزان فورورد" إن هذا النوع من المبتزين يستخدم عبارات مثل "إن عدتِ للعمل سأتركك"، "إن طلبت الطلاق لن ترى أطفالك مرة أخرى"، وتقول إن المبتزون المعاقبون هم الذين يخبروننا بما يريدون بالتحديد والعواقب التى ستواجهنا إذا لم نذعن لهم.
وهذا النوع من المبتزين هم الأكثر وضوحًا ربما يعبرون عن مطالبهم بشكل عدوانى أو يستشيطون غضبًا فى صمت لكن فى كلتا الحالتين فإن الغضب الذى يشعرون به عند مواجهة الرفض والمقاومة دائمًا ما يتوجه إلينا مباشرة.
وأوضحت أن المبتزون المعاقبون لا يستخدموا بالضرورة عبارات تهديد واضحة، وإنما أحيانًا يعاقبون الطرف الآخر بالصمت ويبنون بينهم وبين الطرف الآخر سدًا حتى يستجيب لرغباتهم، ولا يتحملون حتى مسؤولية

المواجهة المباشرة بما يريدونه ولا يريدون مناقشة الطرف الآخر فى أسباب رفضه. "ويكيبيديا"

المبتزون المعاقبون للذات:

تقول المعالجة النفسية فى كتابها إن هذا النوع من المبتزين على عكس المباشرون الذين يوجهون تهديداتهم لنا، هؤلاء المعاقبون للذات يوجهونها لأنفسهم، فيهددوا بإيذاء أنفسهم لو لم ننفذ ما يريدونه.
وتتفاوت درجة التهديد بين أن يتسبب رفضنا فى تعاستهم وبين أن يمتنعوا عن الطعام أو الدواء وأحيانًا يصل للتهديد بالانتحار.

المبتزون المعانون:

هؤلاء المبتزون يلقون اللوم دائمًا على الآخرين ويشعرونهم بالذنب طوال الوقت ويجعلونهم يشعرون أنهم مسؤولون عن تعاستهم، دون حتى أن يوضحوا ما يريدونه فهم يكتفون بالشكوى والأنين حتى تفهم أنت وحدك ما فعلته وما يريدونه.

المبتزون المغرون:

هذا النوع من المبتزين يفضل استخدام الإغراء من أجل الضغط عليك لتستجيب لطلباته، وتقول "سوزان": "هؤلاء المبتزون يخضعوننا طوال الوقت

لسلسلة من الاختبارات ويعدوننا بشيء رائع إذا نجحنا فيها واستجبنا لرغباتهم".
وتوضح أن هذه المكافأة على تلبية طلباتهم قد تكون المعاملة اللطيفة أو منحنا المزيد من الحب فى حالة العلاقات العاطفية، أو الترقية فى حالة العمل على سبيل المثال.