recent
أخبار ساخنة

الفصام كما يراه المعالج السلوكي

بعض الصياغات السلوكية المقبولة بين المعالجين السلوكيين لبعض التشخيصات البسيكياترية الشائعة.

الصياغات السلوكية لبعض الإضطرابات الرئيسية

الإضطراب الصياغة السلوكية

1- عصاب.

- وجهه يشحب؛ يغض أو يبلع ريقه كثيرا؛ يتوجس؛ يخاف؛ يرطب شفتيه؛ يعاني من صعوبات تنفس؛ يعرق بغزارة؛ أطرافه باردة؛ يجزع بشدة؛ لا يستطيع رد الإهانة؛ يردد عبارات مثل: أنا قلق أو خائف.

2- ذهان.

- يضحك بدون سبب؛ يتحدث مع نفسه بصوت عالي؛ استجابات شاذة: ينزع مثلا ملابسه؛ أفكاره غير مترابطة؛ يتفجر بالغضب دون سبب واضح؛ لغته مفككة؛ يلعب بأعضائه التناسلية علناً.

3- فصام.

- يرى أو يسمع أشياء لا يحسها الآخرون؛ يهلوس؛ تتملكه هواجس ثابتة؛ يصعب عليه التفكير؛ يسب؛ يعتدي دون سبب؛ يرفض العلاج؛ يتكلم بلغة مفككة؛ شديد الانسحاب؛ لا يكترث لمن حوله؛ لا يكترث لمرضه.

4- اكتئاب.

- يبكي؛ بطيء الحركة؛ يردد عبارات مثل: أنا مكتئب؛ يرفض الطعام؛ وزنه يتناقص؛ يردد عبارات دالة على اليأس؛ ينتقد نفسه بشدة؛ يلوم نفسه بشدة؛ يصف نفسه بأنه مريض؛ يعبر عن شكاوي مرتبطة

بالأرق أو صعوبات النوم.
وهكذا، تجد أن المعالج السلوكي عندما يتعامل مع مرض معين، لا يتعامل معه بصفته التجريدية التشخيصية لأنه يعرف مدى صعوبة وضع هذه الأنماط المجردة للعلاج المباشر والضبط. وهو يفضل –أي المعالج السلوكي- بدلا عن ذلك، تحليلها إلى عناصر سلوكية أكثر نوعية وتحديدا، والشائع الآن –كما هو موضح في الجدول- النظر إلى الفصام على انه مفهوم يجمع بين عناصر سلوكية تشمل وجود هلاوس، هواجس، اضطرابات في الإنتباه، ضعف في عمليات الترابط، التفكك اللفظي بمعنى: اضطرابات فكرية أو معرفية، اضطراب في السلوك الحسي-الحركي-السب-القلق-الانسحاب الإجتماعي الشديد-عدم الاكتراث بالمرض-عدم الاستبصار، ضعف الاستجابات الوجدانية.
وهكذا نلاحظ أن طبيعة العلاج السلوكي تتطلب التركيز على أنواع المشكلات السلوكية التي تسود وتنتشر بين من نطلق عليهم (فصاميون). بعبارة أخرى، إننا نركز -هنا- وببساطة على علاج المشكلات السلوكية لدى الفصاميين.

إن الإتفاق بين المعالجين السلوكيين على ما يعنيه الفصام أقل بكثير مما هو عليه الحال بين الزملاء الآخرين من خبراء الصحة العقلية. ويشكي الكثير من المعالجين السلوكيين من أن المحكات التي يستخدمها أخصائي الطب العقلي والنفسي محكات غير متكاملة وتفتقد إلى الثبات. فضلا عن هذا، فهم يشاركون زملاء المهنة الآخرين في شكواهم من أن مفهوم الفصام ذو طبيعة غير متماسكة أو مترابطة. صحيح أن مرشد الطب النفسي الأمريكي (American Psychiatric Association: Diagnostic and statistical manual of mental disorders, 1987) يرصد عددا من الأعراض المميزة للفصام، لكن هذه الأعراض تتداخل في الأشكال المختلفة عن الفصام، فضلا عن أن هناك أشكالا من الفصام توجد فيها أعراض


لا توجد في الأشكال الأخرى على الإطلاق.

ويفضل المعالجون السلوكيون السلامة فيما يتعلق بهذا لجدل في تعريف المرض العقلي أو النفسي، ومن ثمَّ فإنهم يفضلون عند التعامل مع الفصام أو غيره، التركيز على جوانب من السلوك الشاذ التي يمكن ملاحظتها وتقديرها وتعديلها. وذلك بدلا من الاعتماد على عملية التشخيص بالمعنى التقليدي. والمعالج السلوكي في هذا، يشبه تماما زميله الطبيب النفسي عندما يستخدم العلاج بالعقاقير. فمن المعروف أن عملية العلاج بالعقاقير تعتمد على ملاحظة التغيرات السلوكية أكثر من اعتمادها على ملية التشخيص (Hagen, R., 1975. pp: 70-96).
إن المعالج السلوكي ببساطة، لا يتعامل مع المرض، ولكن يتعامل مع الأنماط السلوكية التي تصف المرض وتشرحه، وتساهم في تطوره، وعلاج الفصام-في ضوء هذا التصور- يعني تعديل أو علاج أنواع السلوك التي أدت إلى تشخيص مريض معين بالفصام.
ولهذا، نجد أن من احد المطالب الرئيسية للعلاج السلوكي عند البدء في أي برنامج علاجي في مجال الفصام، أن نحدد بالضبط السلوك الذي يرغب في التخلص منه، ويوضح الجدول الآتي


- المراجع:
1- American Psychiatric Association (1987): Diagnostic and statistical manual of mental disorders. Third Edition-R. Washington. D. C. : APA.
2- Hagen, R., (1975): Behavioral Therapies and the Treatment of Schizophrenics. Schizophrenia Bulletin. 13,. pp: 70-96