recent
أخبار ساخنة

الإطار النظري المفسر لاضطرابات القلق Anxiety Disorder

 الاطر النظرية المفسرة لاضطراب القلق


تعريفه

يرى فرويد أن القلق النفسي ينشأ نتيجة للتعارض والصراع بين مطالب الهو (قوة الغرائز)، ومطالب الأنا الأعلى (قوة المعايير الأخلاقية). وعجز الأنا عن التفريق بينهما؛ ويرجع ذلك إلى خبرات الطفولة وخاصة عقدة الخوف من فقدان العضو التناسلي، والشعور بالذنب الذي يحيط بالرغبات الجنسية. أمازهران (1977م) فيصرح بتفسير النظرية التحليلية كون فرويد (Freud) يرى الربط بين القلق وبين إعاقة (اللبيدو) من الإشباع الجنسي الطبيعي وجود عقدة أوديب أو عقدة الكترا وعقدة الخصاء.

يكون القلق حسب فرويد على ثلاثة أشكال

قلق الواقع

حيث يتعرض فيه الأنا إلى تهديد من خطر خارجي ، و القلق الأخلاقي الذي يتعرض فيه الأنا إلى التهديد بعقوبة من الأنا الأعلى بسبب التفكير أو القيام بأفعال ممنوعة أو محرمة، و أخيرا القلق العصابي الذي يتعرض فيه الأنا إلى تهديد من دوافع الهو غير الشعورية و غير المقبولة التي تحاول الزهور على مستوى الشعور أو السلوك . و هو المصر الرئيس للعصاب .

أما أدلر فيرى أن القلق النفسي ينشأ نتيجة لشعور الشخص

بأنه ناقص في نظر نفسه فيزيد شعوره بعدم الأمن، ومن ثم ينشأ لديه القلق. ويشتمل مفهوم القصور (المصدر العضوي، وأيضًا القصور بمعناه المعنوي الاجتماعي)؛ أي أن الفرد يستطيع أن يعيش بدون أن يشعر بالقلق إذا حقق هذا الانتماء إلى المجتمع الذي يعيش فيه.

ويرى هندرسون أن القلق النفسي

ينشأ بسبب تعرض الفرد لمواقف إحباطيه متكررة تؤدى إلى صراع نفسي ثم قلق.

بينما يرى رانك أن القلق النفسي

ينشأ بسبب عملية الولادة القاسية، وانفصال الطفل عن عالمه المليء بالأمن، ودخوله عالمًا مليئًا بالضجة والضوضاء؛ حيث تسمى بعقدة الميلادبصدمة الميلاد (1977م).

ومن وجهة نظر كارن هورني أن القلق النفسي

ينشأ نتيجة الصراع بين رغبة الطفل في احترام الوالدين لاعتماده عليهم ولأنهم مصدر الحنان والعطف، وبين رغبته في التمرد عليهما؛ بحيث يعجز الطفل عن حل هذا الصراع مما يؤدي إلى كبت العدوان في نفسه، ثم تصبح هذه الاستجابة عادة يقابل بها كل خطر يواجهه، فيميل إلى الانصياع والمسالمة خوفًا منه أن يترتب على العداء الحرمان منم عطف الشخص الذى اعتدى عليه.

أما رأى المدرسة السلوكية الجديدة، يشير إلى أن القلق المرضى ما هو إلا استجابة مكتسبة تنتج عن

تعرض الفرد لمواقف وظروف معينة

مثل تعرض الفرد لمواقف ليس فيها اشباع مثل التعرض لمواقف خوف أو تهديد مع عدم التكيف الناجح لها؛ أي أنَّ للقلق استجابة مكتسبة قد تنتج عن القلق العادي تحت ظروف أو مواقف معينة، ثم تعميم الاستجابة .

يؤكد ايزنك على الاستعداد الوراثي

أي أن الشخص يرث النزعة الانفعالية و هو بذلك يجمع بين افتراضات تكوينية وراثية و أخرى شرطية يقول " حسب نظريتي فان الحالة المخيفة المرعبة (Fearfulness) تقاس كما لو كانت بعدا في الشخصية دالا على العصابية ، و أنها ترتبط شرطيا بشكل وثيق ببعد الانبساط-الانطواء . و هكذا يكون الناس الذين هم بمستوى عال في كل من العصابية و الانبساطية أكثر استعدادا للاضطرابات العصابية و القلق بسبب ردود فعلهم القوية إزاء الخوف و قدرتهم على تكوين استجابات شرطية قوية .

يرى السلوكيون أن أسباب القلق تكون خارجية

و عدوا القلق حالة جرى اشتراطها كلاسيكيا بتنبيهات خارجية ، و القلق عندهم مرتبط بالخوف و متفرعا منه عن طريق عمليات متعاقبة من الربط ، تنتهي بنسيان المصدر الأولي الذي أصار الخوف ، و يظل الشعور به مع غموض مصدره ، و هذا الشعور هو الذي ندعوه القلق .

فقد قام السلوكيون بتحليل السلوك إلى وحدات من المثير والاستجابة

والقلق في التصور السلوكي يمدنا بأساس دافعي للتوافق، مادام أننا نخبره كخيرة غير سارة وأي خفض للقلق ينظر إليه كهدف له أهمية، كما ينظر إلى القلق أيضًا باعتباره يمدنا بأدلة تستثير ميكانيزمات متعددة للتوافق، فالتعلم الشرطي الكلاسيكي عند بافلوف يمدنا بتصور عن اكتساب القلق؛ من خلال العصاب التجريبي

أما أصحاب النظرية المعرفية

يرون أن الشعور بالتهديد دورًا هامًا في ظهور القلق؛ لأن التهديد يؤدي إلى تحيز الانتباه وانحرافه، حيث أن هذه المتحيزات وانحرافها والعمليات المعرفية تساهم في استمرار حالة القلق، كما أن قابلية الفرد للقلققد ترتبط بزيادة الانتباه الاختياري نحو المثيرات المهددة.

أما أنصار التوجه الاجتماعي المعرفي فيتم تعلم القلق و الخوف بأربع طرق :

  1.  بالخبرة المباشرة للألم
  2.  بالخبرة البديلة بمراقبة شخص آخر يعاني من الألم .
  3.  بالتعلم الرمزي ( قراءات عن أخطار او سماع قصص عن خطر العقرب مثلا ).
  4. بالمنطق الرمزي ( اذا كانت العقارب خطيرة و تعيش في الصحاري فان الصحراء خطيرة )